محمود سعيد ممدوح
97
رفع المنارة
الدعاء ( 2 / 1288 ) ، والبيهقي في دلائل النبوة ( 6 / 167 - 168 ) . قلت : لا كلام بعد تصحيح الطبراني للحديث مرفوعا وموقوفا . فإن قيل : قد صحح الطبراني الحديث المرفوع لكنه لم يصحح القصة الموقوفة . أجيب : بأن الطبراني قد وثق ( شبيب بن سعيد الحبطي ) ، وهو راوي الموقوف ، وتوثيق حديث الرجل هو تصحيح لحديثه ، فالأمر سهل ولا يحتاج لبيان ، ويؤيد هذا ويوضحه أن الهيثمي في مجمع الزوائد ( 2 / 179 ) لم يتكلم على الحديث كما عهد عنه ولكنه اقتصر على نقل تصحيح الطبراني فقط . فتدبر أيها المستبصر . ومع ذلك سعى الساعون لتضعيف هذه الزيادة الموقوفة جهد الطاقة فأتوا بعلل مزعومة هي : 1 - شيخ الطبراني طاهر بن عيسى مجهول . 2 - شبيب بن سعيد الحبطي انفرد بالقصة وهو ضعيف الحفظ . 3 - الاختلاف عليه فيها . 4 - مخالفته للثقات الذين لم يذكروا القصة في الحديث . والثلاثة الأخيرة ذكرها الألباني في توسله ( ص 88 ) ، والناظر فيها لا يراها أكثر من دفعة صدر من متعنت ، وسيرى أن السعي لتضعيف الأحاديث الصحيحة بهذه الحجج الواهية سعى لإقامة باطل بدعائم هي أوهى من بيوت العنكبوت ، ولو فتح هذا المهيع الخطير لانسد باب الآثار والله المستعان . وإليك نقض هذه العلل المتوهمة :